الشيخ جعفر كاشف الغطاء

36

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

والحَنَك من غير مَن به القُدوة ، وقد تبلغ الشهرة مبلغاً يبعث على التحريم لأن الشهرة خيرها وشرّها في النار ، وكفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يُشهره أو يركب دابّة تُشهره ، ومن لبس ثوباً يُشهره كساه اللَّه تعالى يوم القيمة ثوباً من النار ( 1 ) . ويكره تشبّه الكهول بالشباب أعمّ من أن يكون باللباس أو الأوضاع . ويكره اتخاذ أكثر من ثلاثة فرش واحد لهُ ، وآخر لعياله ، وآخر لضيفه ، وينزّل على غير متّسع الدائرة . ومنها : مباشرة الشيء الدنئ لبساً ، وحملًا ، وعملًا مثلا لئلا يُستخفّ به ، وربّما يرجح مع الأمن من ذلك . ( ومنها : لبس جلد ما لا يُؤكل لحمه ممّا لا تجوز فيه الصلاة في غير الصلاة من غير دَبغ على الأظهر ، وإن قيل : إنّ التحريم قول الأكثر ( 2 ) ) ( 3 ) . المبحث الرابع : في خصوص الثياب المتعلَّقة بما بين الرأس ومنه الرقبة والقدم وفيه بحثان : الأوّل : فيما يستحبّ فيها ولها ، وهو أُمور : منها : نظافة الثوب من الأقذار ، شرعيّة أو عُرفيّة لأنّ التنظيف من الثياب يكبت العدوّ ، ويذهب الغمّ ، والحزن ، وهو طهور للصّلاة ( 4 ) . ومنها : لبس الثوب الحسن من خارج للنّاس ، والخَشِن من داخل للَّه ( 5 ) .

--> ( 1 ) هذه نصوص الأخبار ، انظر الوسائل 3 : 354 أبواب أحكام الملابس ب 12 ح 354 . ( 2 ) قال الشهيد الأوّل في الدروس 1 : 151 ويجوز لبس غير المأكول في غير الصلاة إذا كان طاهراً في حال الحياة ذكيا ، والأشهر اشتراط دبغه . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 4 ) انظر الوسائل 3 : 346 أبواب أحكام الملابس ب 6 . ( 5 ) انظر الوسائل 3 : 350 أبواب أحكام الملابس ب 8 .